الأرشيفات الشهرية: أكتوبر 2016

واقع الإعلام العربي

لاشك ان ما حدث في واقعنا العربي من تغييرات جذرية في واقع الحياة منذ بداية الخمس السنوات الماضية لم يكن الا نتاج مد متلاطم من موجات التاثر والتاثير وعوامل كثيرة متداخلة لعب الاعلام من خلالها دوراً بارزاً في توجيه المجتمعات العربية نحو التفكير بما تعيشه من واقع في كل نواحي الحياة ؛
ان ما نعيشه حالياً من تطورتكنلوجي متسارع له تاثيراته الواضحة في السيطرة علا تفكير المجتمعات العربية وتسييرة نحو ما يخطط له فعلاً ؛

ان انفتاح المجتمعات العربية علا ما جاورها من ثقافات سيفتح الباب علا مصراعية لتنفذ منه رؤئ وافكار ومعتقدات وعادات وتقاليد متباينة مما يغدو بالمجتمعات العربية الا ان تتحول الا بؤر خصبة تتلاقح في صلبها التناقضات وتتفجر من اديم تربتها نوازع وميولات متضاربة تشكل خطراً حقيقياً علا هويتنا العربية والاسلامية الاصيلة وقيمنا الانسانية النبيلة التي تصطبغ بها عقولنا وافكارنا وثقافتنا امام هذا الانفتاح والتطور الانساني الباهر ؛

ناهيك عن المخططات التدميرية الاجنبية الخطيرة فهناك العشرات بل المئات من القنوات العربية التي تمول عربياً ومن شركات عربية تبث العشرات من الافلام والمسلسلات الاجنبية مثل المسلسلات التركية والهندية وغيرها من المسلسلات التي لا تحمل بين حلقاتها الا افكار تدميرية خطيرة تصبغ العقول باصباغ من المسخ والتقليد والتشويش المتعمد ؛

في احصائية لمجموعة من الباحثين العرب توصلت الا ان الطفل العربي يجلس لدراسة في الفصل ما يقارب 11 الف ساعة منذو دخوله المدرسة في الفصل الاول الا الخروج منها بينما يجلس في البيت امام التلفزيون ما يقارب 22 الف ساعة خلال نفس الفترة مما يعني ان تاثير الاعلام اكثر بضعفين من تاثير التربية والتعليم في المدرسة وهنا يكمن الخطر الحقيقي ناهيك عن مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الشبكات والمواقع التصفحية المتعددة ؛

مانراه من واقع اعلامي عربي لا يتوافق وهويتنا العربية البتة ؛

وما يحدث من تغييرات عميقة في النظم السياسية لابد ان يواكبه تغيير عميق ايضاً في الاعلام للمحافظة علا ما تبقا لنا من عادات وتقاليد اصيلة وكذا توجيه العقل والتفكير العربي نحو العمل والابداع وما يوجه الحياة نحو الافضل ؛؛

عندما دخل نابليون بونابورت مصر عام 1798 ادخل معه من الادوات والمخطاطات ما يطمس الهوية العربية والاسلامية الا ان ما حدث هو العكس تماماً فقد تنبه علماء ومفكرو الامة الا هذا المخطط،الخطير الذي جاء به الاستعمارالغربي لسيطرة علا الشرق الاسلامي فتوجهوا نحو احياء التراث العربي الاسلامي الغالي فكتسبت المجتمعات العربية هويتها من منبعها الاصيل ؛؛

ما اريد ان اقوله هو ان التغيير الحالي في واقع حياتنا العربية لابد ان يواكبة اعلام اصيل يحافظ علا هويتنا وثقافتنا بعيد عن التشويش الاستعماري الحاقد

وعلا الجميع ان يتنبه بما يحدثه الاعلام من تاثير في العقول والافكار واختيار الافضل والمناسب للخروج من زاوية الانغلاق والتخلف وبما يشكل نمط خاص بهويتنا العربية بما تحمله من عادات وتقاليد ورؤئ وافكار سامية بعيد كل البعد عن ما ينادي به دعاه الانفتاح والتقليد للاخرين الذي يطمس كل معالم الحياة الخاصة بنا كشعوب عربية واسلامية

مطلوب للعمل التطوعي بالرابطة

IMG_0279

دليل المدرب لبرنامج الجودة العالمية

امسية صوتية بعنوان التقرير والاستطلاع الميداني المسموع

امسية صوتية بعنوان فن السعادة

امسية صوتية بعنوان الامراض المعدية

امسية صوتية بعنوان مهارات التقديم والاعداد الاذاعي والتلفزيوني

أثر تكنولوجيا المعلومات والتقنية على التنمية

أصبحت تكنولوجيا المعلومات مرتبطة بتطورالمجتمعات في عصرنا الحاضر، وتعد الوسيلة الأكثر أهمية لنقل المجتمعات النامية إلى مجتمعات أكثر تطوّراً. فهي تساهم بطريقة مباشرة في بناء مجتمع جديد يعتمد على خدمات معلوماتية إلكترونية ذات صلة مباشرة بخدمات الاتصال والإنتاج والتعليم . وعليه، يبرز سؤال مهمّ يتمحور في ما إذا كانت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقدّم للبلدان النامية القدرة على تخطي الفقر، وتخطّي المراحل التقليدية للتنمية، والانتقال بذلك إلى مسار معرفي يستند إلى النمو ويتمتع بقيمة مضافة اكبر.

من الواضح أنّ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمفردها هي مجرّد أداة، والأدوات ليست بديلاً عن الحاجة إلى التنمية الحقيقية، غير أنّ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقدّم أدواتٍ من شأنها تسريع التنمية وإعادة هيكلتها عبر تأمين نفاذٍ أكثر تناسقاً إلى المعلومات، فمزيد من الناس أصبحوا يحصلون على مزيدٍ من المعلومات كلّما وأينما احتاجوا إليها. أمّا أثر هذا، فيتمثّل بتغييرات عميقة في بنى الأسواق والمنظمات وأنماط السلوك الاقتصادي والإداري القائمة قبل عصر الإنترنت. 

في ظل التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإحداثها لمفاهيم جديدة مثل الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والبريد الإلكتروني، واقتصاد المعرفة، طرأت على مستوى العالم تغيرات لها أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وبرزت العولمة بتحدياتها المعروفة والتي ينبغي مواجهتها بأساليب مستحدثة تمكن المجتمعات النامية من مواكبة ثورة المعلومات والتعامل مع المفاهيم الجديدة. 

ورغم التسارع المستمرلاستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنفاذ إلى مناطق كثيرة من العالم من خلال الإنترنت، إلاّ أن ما نسبته 5 بالمئة من سكّان العالم يستخدمون الإنترنت، و 88 بالمئة منهم يعيشون في البلدان الصناعية. وتضمّ الولايات المتحدة الأميركية وكندا وحدهما 57 بالمئة من مستخدمي الإنترنت في العالم، مقابل واحد بالمئة فقط لمنطقتَي أفريقيا والشرق الأوسط مجتمعتَين. كما تشير التقديرات إلى أنّ حوالى 75 بالمئة من المعلومات المتوفّرة على شبكة الإنترنت تصدرباللغة الإنكليزية (1،2،3،4). وبينما يعاني حوالي 1.2 مليار شخص أو ما يوازي 20 بالمئة من سكان العالم من الفقر المدقع ويكسبون أقلّ من دولار أميركي واحد يومياً (1)، نتساءل عمّا إذا كانت البشرية قادرة على تسخير القدرات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سبيل تخفيف الفقر وتحسين مستوى المعيشة، وخلق مزيدٍ من النموّ المثالي. وبينما يقدّم الانتشار السريع لتكنولوجيا المعلومات وانخفاض كلفتها فرصةً للمحرومين في العالم للقفز فوق مراحل التنمية التقليدية، إلاّ أنّ ما يثير المخاوف هو أنّ النمو المرافق لتكنولوجيا المعلومات سيتبع نفس الأخطاء الحالية للتفاوت الاجتماعي والاقتصادي. غير أنّ احتمال ألاّ يجني معظم شعوب العالم المنافع التي ستنتج عن استعمال التكنولوجيا الجديدة إنّما هو بالنسبة إلى منظمة العمل الدولية أحد أقوى البراهين التي ستحول دون تحكّم الأسواق بمفردها بمسار ثورة المعلومات والاتصالات (1،7،8).

ولعلّ أكثر مظاهر الهوّة الرقمية في الإقتصاد الرقمي هي الهوّة بين الأغنياء والفقراء، ووفقاً لمنظمة العمل الدولية، تقرير “الاستخدام في العالم للعام 2001: الحياة في العمل ضمن المجتمع المعلوماتي”، فإنّه بينما تنمو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مناطق عديدة من العالم، تتّسع أيضاً الهوّة بين الذين يملكون المعرفة الرقمية والذين لا يملكونها، وأولئك الذين سيستفيدون من منافعها اكثر من غيرهم. وتتمثّل إحدى الاستنتاجات الأساسية للتقرير بأنّ قدرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على خفض الفقر وتشجيع التنمية .ستتحدّد وفقاً لأثرها على الاستخدام، كما أنّ النموّ الاقتصادي الذي سينتج عنها سيُترجم إلى خَلق عملٍ منتجٍ ومربح. 

تأثير الحروب والصراعات على الإعلام اليمني .

دور الأم في تنمية الأسرة والسلم الاجتماعي

المقدمة :

ما ينبغي ان يدرك بدأ ان تهيئة الأم لتحمل مسؤولياتها  الاجتماعية من الأولويات المسلم بها خلال المراحل الاولى من الزواج تحديدا ، على الأقل إكسابها أساسيات المعرفة بالأدوار المناطة بها كزوجة , وربما غدت منذ ليلة الدخلة أما, وبالتالي ستكون معنية بتحمل مسؤوليات جسام تجاه جنينها خلال مرحلة الحمل والرضاعة , وأطفالها خلال مرحلتي الطفولة والشباب , وكذلك أسرتها وأسرة زوجها ومجتمعها عموما في المستقبل القريب .

وهو ما يحتم تهيئة الأم للدور المناط بها برؤية وحرص ومسؤولية منذ ما قبل الإنجاب.

فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق , او كما قال أمير الشعراء  .

 

1– تثقيف الأم ضرورة اجتماعية ومسؤولية مشتركة .

رفع مستوى وعي الأم وتأهيلها للحياة الاجتماعية و الأسرية  أمر يجب أن لا يستهان به فهو ضرورة ملحة  خاصة إذا كنت تلك الام محدودة التعليم والمعرفة او صغيرة السن كما هو حال الكثيرات  في مجتمعنا اليمني الذي تزيد فيه نسبة الأمية في اوساط النساء  عن 40 بالمائة ، مجتمع للأسف تنتشر فيه ظاهرة زواج الصغيرات  خاصة في أوساط الفئات الأشد فقرا وفي الريف بشكل أخص  .

 

2– دور الأم أساسي في تثقيف ذاتها :

تعزيز برامج التثقيف والتوعية الموجهة للأمهات وتنويرهن بدورهن تجاه الأسرة والمجتمع ثقافة يجب ان تكون حاضرة بقوة في ذهن كل أم لأن الأمومة ليست مجرد غريزة، وزواج وإنجاب ومن ثم إسقاط واجب تجاه الأبناء  فحسب وإنما هي كذلك  خلق مبادئ  وتنمية  قيم إيجابية والقيام بمسؤوليات تربوية تتناسب والتكوين الفسيولوجي للمرأة  . 

صحيح أن إعداد الأم ورفع مستوى ثقافتها بدأ مسؤولية رب الأسرة ثم وسائل الإعلام ومؤسسات التوعية والتثقيف الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المتخصصة، إلا أن ذلك لا يعني أن تضل الأم مجرد متلق اتكالي تنتظر ما سيتم التكرم به عليها من إرشادات ونصائح وبرامج توعوية بين حين وأخر بل يجب عليها ان تسعى الى تطوير ذاتها لتكتسب المعرفة في كل ما تجهله وذلك بالاستفادة من البرامج الإيجابية ذات الصلة باحتياجاتها التوعوية والتثقيفية، فوسائل المعرفة متعدة ، وقد أصبحت اليوم على كثرتها متاحة وفي متناول الجميع .

المكتبة المنزلية ووسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الالكترونية  والقنوات التلفزيونية المتخصصة والإذاعات المحلية وغيرها من الوسائل المساعدة  على تنمية الثقافة العامة غيض من فيض ، وما على الأمهات في منازلهن سوى أن يخصصن من وقتهن ولو ساعة واحدة في اليوم ينهلن في ضوء برنامج مزمن من كل علم بطرف وبما يلبي احتياجاتهن التثقيفية في المعرفية ولو بمبادئ :

–  فنون تربية الأولاد

–  طرق ومجالات توعية الأسرة

– أساسيات التثقيف الصحي  .

– معايير إدارة الأسرة ومبادئ حل الخلافات الطارئة وكيفية امتصاص انفعالات الأخر

– الإحاطة بأساسيات التدبير المنزلي .

– معرفة أبجديات الحقوق والواجبات المتقابلة للأمهات والأولاد والزوج وأفراد الأسرة والمجتمع ، والجيران .

الوعي ولو بأساسيات  فقه العبادات والمعاملات والفرائض التي تتطلبها الحياة اليومية للأم في في محيطها .

كل ذلك سيساعد على استقرار الحياة الأسرية ويعزيز أواصر وأخلاقيات النسيج الاجتماعي ، وستكون الام الحكيمة  الواعية رائدة في إدارة شؤون بيتها و أسرتها من جانب  وقيادية في محيطها النسوي أم يضرب بها المثل لدى بنات أترابها وبنات جنسها عموما لانها ستدير أمورها بشيء من المهنية والمعرفة والوعي والتخصص.

 

3– المسؤوليات الاجتماعية للأم :

          توطيد العلاقات الاجتماعية في الوسط النسوي تخدم استقرار الأسرة في المحيط الاجتماعي وهي ثقافة يجب أن تكون حاضرة في ذهن كل أم .

العلاقات الاجتماعية سلاح ذو حدين فالأم الحصيفة مسؤولة في تعميق الإيجابيات نها لدى أترابها من بنات جنسها في البيت ومجتمعها القريب والبعيد , وذلك من خلال قيامها بالدور المناط بها كأم مسؤولة عن استقرار علاقة ذويها بمن حولهم سواء في البيت أو الشارع أوالحي السكني .

         الحقيقة التي لا غبار عليها أن الأبناء انعكاس طبيعي للأسرة وفي مقدمتها الام , فثقافة الطفل ونظافته وأدبه واحترامه لمن حوليه عنوان للأسرة و مرآة عاكسة للام سلبا أو إيجابا .

         ما يهمنا في هذا المحور بالذات أن الأم سفيرة أسرتها لدى بنات جنسها  في محيطها الاجتماعي . زياراتها المتكررة للجيران وحضورها المناسبات الاجتماعية المختلفة يجب أن يكون من أبرز مخرجاتها تبادل الخبرات بين هذه وتلك , وتعزيز الثقافة الإيجابية في شؤون الأسرة والحياة , وتوطيد العلاقات , وكسر الحواجز النفسية والرسميات,  بين أسرتها من جانب ، والأسر المستهدفة من جانب أخر .

         التوافق بين الامهات على ثقافة مشتركة في تعزيز أواصر العلاقات الاجتماعية والإنسانية تعد من الأهمية بمكان . فهي لا تخدم استقرار العلاقات بين الأمهات وبعضهن فحسب وإنما تمتد جسورها الإيجابية إلى أبنائهن وأزواجهن وكل أفراد الأسرة من الجانبين .

         التفاهم على معايير حل الخلافات الطارئة بين هذه الأسرة وجيرانها ، والتي غالبا ما  يكون سببها شقاوة الأطفال من الطرفين  , فإذا عملت الأم على اخماد ثورة الغضب وامتصاص انفعالات الأخر ستكون اما مثالية وحكيمة بامتياز والعكس صحيح. ليس من المبالغة القول أن كبح جماح غضب الأبناء او رب الأسرة  ، أمر تستطيع الأم الحاذقة أن تحتويه ؛ لأنها تمتلك فرصا في تهدئة ذويها باعتبارها مسموعة , ومؤثرة إلى حد كبير على الأبناء  والزوج وذويها ويمكن بإصرارها أن يصغوا لها , وممكن جدا أن تفرض رأيها على كل منهم في تهدئة موقف ما.

         حذاري أن تكون الأمهات مهما كان امتعاضهن طرفا سلبيا شريكا في  توتير العلاقات والشحناء والضغينة بين ذويها من جانب وجيرانها او غيرهم من جانب أخر  لأنه ستكتوى بنار الفتنة بعد حصولها شاءت أم أبت  .

المؤسف أن كثيرا من المشاكل الأسرية التي رأينا بعض أفرادها خلف القضبان بتهم مختلفة كانت بسبب سلبية بعض الأمهات ودورهن في صب الزيت على النار لتأجج فتن, دفع ويدفع ثمنها طرفا المشكلة ، رغم أنه كان بالإمكان تلافيها لو لعبت الأم في هذه الأسرة وتلك دور تهدئة الموقف وإخماد الفتنة في مهدها .

 

4– المسؤوليات الأخلاقية 

ما لا يختلف بشأنه اثنان أنه تقع على الأم أيضا مسؤوليات أخلاقية في تعزيز قيم الألفة والمحبة وتوطيد العلاقات بين الأمهات على أسس من الحميمية القائمة على التعاون والتقدير واحترام الأخر سواء بين أفراد الأسرة وبعضهم صغار وكبار او بين الأسرة وذويها او محيط الاجتماعي فثقافة الاحترام المتبادل ومعرفة دور وحقوق وحدود كل طرف سيخلق جوا من الألفة والمحبة بين  : 

– الزوج وزوجه وأهل كل منهما

– بين الأبناء وبعضهم

– بين الأسرة وجيرانها .

– بين الأسرة ومعاريفها عموما .

ما يجب كذلك أن يكون حاضرا في ثقافة الام وسلوكها هو ضرورة تفهمها لمصلحة أبنائها  واستيعابها للأخر وتنمية تلك الثقافة كسلوك ومنهج تعامل وحياة  : فيما بين أبنائها  وبعضهم من جانب , وبينهم وإخوانهم غير الأشقاء, إن وجدوا , من جانب أخر  .

 

5- استيعاب الضرات لبعضهن بعضا  لمصلحة الأبناء : 

من أساسيات حماية الأسرة من التشتت والتناحر والتباغض والتفكك هو استيعاب كل من الضرات لبعضهن بعضا ولو حرصا على مصلحة أبنائهن غير الأشقاء .

إذ يجب تنشئتهم على أساس من الحب لبعضهم بعضا , وإحساسهم بالحنية والعدالة والمساواة، وتعزيز روابط الأخوة  بينهم حماية لهم من التفكك وحرصا على تجنيبهم مستقبلا بواعث الخلافات والفرقة والتشتت والعداوة والتناحر الضياع .

 هشيم ضغينة الأخوة غير الأشقاء للأسف في الغالب يكون سببها غياب الانسجام بين الضرات من جانب , وضعف مسؤوليات الأب متعدد الزوجات تجاه أبنائه , من جانب أخر  .

 

6- تعزيز الجانب الإنساني :

 التكافل الاجتماعي أيضا من أبرز مسؤوليات الأم تجاه الأسرة والجيران وفقراء الحي عموما .

الام التي تستطيع أن تمد جسور العلاقات والتكافل  إلى بسطاء جيرانها وأبنائهم سواء منفردة أو بالتنسيق وتبادل الأدوار مع زوجها واولادها هي أم عظيمة ومثالية .

ستكون محل احترام الجميع , وسيقدرها كل من حولها , وستساهم بذلك القلب الرحيم في حماية أسرتها (صغارهم وكبارهم) من الضغينة وحسد العذال وكراهية الحاقدين لأن أياديها بيضاء , ممدودة للبسطاء , وقلبها رحيم حان على الضعفاء , ولسانها حتما سيكون محصن  من الغيبة والنميمة , وسلوكها مترفع عن تتبع عثرات الأخرين زاهدة عن ما بأيديهم  .

داووا أمراضكم بالصدقات . والكلمة الطيبة صدقة . وكافل اليتيم رفيق رسول الله (ص) في الجنة . وإماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان , والراحمون يرحمهم الرحمن , او كمال قال عليه الصلاة والسلام .

 

7– الأمن الأسري  والسلم الاجتماعي :                    

تقع على الأم مسؤولية أخلاقية أيضا في تعزير الآمن الأسري والسلم الاجتماعي  حماية لذويها ومجتمعها عموما من متاهات المآسي والمعانات والتشرد والانحراف  والضياع  .

فما ينبغي ان تقوم به الأم في هذا الجانب هو توجيه سلوك الأبناء وطاقاتهم إيجابيا , بما يتناسب وفئاتهم العمرية  فإذا ما علمنا وأدركت الأمهات  أن سن الطفولة هو من صفر إلى 18وفقا للإعلان  العالمي لحقوق الطفل  فإن الأمهات بالتحديد سيدركن احتياجات الطفولة ومنها:

 إعداد الأبناء للمستقبل ومن اولويات حقوق الأبناء في هذه المرحلة العمرية تحديدا وذلك من خلال : فهم تقلباتهم واحتياجاتهم النفسية .  تعلميهم وتنمية مداركهم . – تربيتهم وتهذيب سلوكهم

– حمايتهم بشتى انواع الحماية  .

– فلن تسمح الزج بهم في سوق العمل لأن ذلك سابق لأوانه ويحفهم بالمخاطر.

– ولن تسمح لهم بالاستقلالية في ممارسة كل ما يحلو لهم بدون رقابة .

– ولن ترضى الزج بهم في محرقة الصراعات والحروب تحت أي مبرر كان لأن ذلك ليس من مسؤولياتهم في هذه المرحلة العمرية . فتجنيب الأطفال المخاطر وحمايتهم  مسؤولية أخلاقية وإنسانية وتجنيدهم في سن الطفولة يعد  انتهاكا صارخا لحقوقهم  يعرضهم لخطر حقيقي  .

وبالتالي لا يستطيع كائن من كان بمن فيهم الأب الزج بالأطفال في آتون الصراعات والخروب  إلا إذا تواطأت الأم او انصاعت لقناعات عاطفية أيا كانت  .

 

الخاتمة والتوصيات :

 إعداد وتقديم عبدالله محمد الكبودي

 

a777909743@gmail.com